آقا ضياء العراقي

190

شرح تبصرة المتعلمين

وإلاَّ ففي مثل الخصي الذي لا يكون عيبه منقصا لماليّته لا موجب لخيار ولا أرش ، كما أن رفع الغرر الوصفي في المعاملة أيضا لا يكون بهذا الاشتراط كي يجعل ذلك قرينة عليه ، إذ صحة مثل هذا الشرط في طرف صحة معاملة من غير جهة ، فكيف يصير ذلك منشأ صحّتها . * * * ( و ) كيف كان ( إن تبرأ من العيوب فلا ضمان ) والمراد من التبري تارة التبري عن الالتزام بالسلامة ، وأخرى التبري من ضمان العيب ، وثالثه التبري من الخيار تبعا به . والأنسب بحسب الأغراض النوعيّة في التبري هو الأخير ، وإلاَّ فالثاني منه لا يقتضي إلاَّ سقوط الأرش ، والأوّل أيضا لا يقتضي إلاَّ نفي الخيار الناشئ من قبل اشتراط الصحّة ، وأمّا الخيار الناشئ عن الضرر المالي الحاصل بإقدامه على المعاملة بداعي أصالة الصحّة فلا يوجب التبري المزبور سقوطه . وتوهم صدق الإقدام مع التبري المزبور ، ممنوع مع فرض قيام الأصل الداعي على الإقدام ، كيف ومع عدم وجود هذا الأصل أيضا في ظرف التبري المزبور يلزم كون المعاملة غرريا باطلا . وحينئذ مرجع التبري بالمعنى الأخير إلى شرط سقوط الخيار والأرش ، ويكفي في صحّته حينئذ عموم : « المؤمنون عند شروطهم » . ويؤيّد ما ذكرنا ما في النص الآتي المشتمل على تقييد ثبوت الخيار بعدم التبري ، والظاهر منه تقييد الخيار بتبعاته ، لا خصوص ردّه دون أرشه . ومقتضى إطلاقه أيضا عدم الفرق بين العيوب الظاهرة والباطنة ، بل إطلاقه يشمل التبري عن العيوب المتجددة قبل القبض أو في زمان الخيار ، ولولاه ففي شمول عموم الوفاء بالشرط إشكال ، لأنه من باب إسقاط ما لم يجب . ولكن يمكن دعوى أن كون تلف وصف الصحّة قبل القبض أو في زمان